الريال يسرق النقاط الثلاث من "مارتينيز فاليرو" في الثانية الأخيرة... وإسبي يوقّع أول قصائده الملكية

الليغا الإسبانية | الجولة السادسة

ثلاث دقائق فقط كانت تفصل ريال مدريد عن مغادرة ملعب "مانويل مارتينيز فاليرو" بتعادل مؤلم، قبل أن يتكفل كارلوس إسبي، الصيف الجديد في خزانة أنجلوتّي... لا، في خزانة مورينيو هذه المرة، بإعادة الابتسامة إلى معسكر "الميرنغي" بتوقيعه هدف الفوز في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، لينتهي اللقاء 3-2 لصالح الريال، في مباراة لخّصت بامتياز الفارق بين فريق يقاتل من أجل البقاء وآخر يرفض التفريط في سباق اللقب.

بداية ملكية هادئة الظاهر، مضطربة الجوهر

افتتح الريال التسجيل بطريقة لم تكن في الحسبان: خطأ دفاعي من حارس إلتشي متياس ديتورو أهدى "الملكي" هدفاً في مرماه في الدقيقة 25، قبل أن يضاعف كيليان مبابي النتيجة في الدقيقة 33 بلمسة هجومية معتادة منه. بدا المشهد حينها أقرب إلى نزهة أخرى لفريق يتصدّر المشهد بفارق أربع نقاط عن برشلونة المتصدّر، أمام خصم دخل الجولة في المركز التاسع عشر برصيد نقطة يتيمة.

لكن كرة القدم، كعادتها، لا تُكتب فصولها في الدقيقة الثلاثين.

إلتشي يرفض النص المكتوب سلفاً

في الشوط الثاني، استعاد إلتشي - بقيادة مارتين أنسيلمي وثنائيّه الهجومي الصيفي أبيل أوسوريو وفرناندو نينيو - إيمانه بنفسه. أوسوريو، القادم من الأرجنتين بحثاً عن فرصة أولى في الصدارة، سجّل في الدقيقة 71 هدفاً منح الجمهور المحلي أملاً حقيقياً، ثم أكمل نينيو، المهاجم العائد لتوّه إلى الدرجة الأولى، المهمة بتعادل استحقه فريقه بجرأته في الدقيقة 83.

للحظات، بدا أن "الفرانخيفيردي" على وشك انتزاع نقطة كانت لتُصنَّف من أثمن نقاط موسمه، أمام فريق يملك من الأسماء ما يجعل أي تعادل أمامه إنجازاً بحدّ ذاته.

إسبي... التوقيع الذي لم ينتظر طويلاً

غير أن مورينيو، الذي لا يعرف تاريخه الكثير من الرضا بالتعادلات، وجد في مقاعد بدلائه الجواب: كارلوس إسبي، الموهبة الشابة القادمة من ليفانتي بعد موسم أنهاه كأفضل لاعب تحت 23 عاماً في الليغا، تحرّك في المكان الصحيح داخل منطقة الجزاء، وسدّد الكرة التي أعادت لريال مدريد الفوز والصدارة المؤقتة بعيداً عن متناول أي تهديد قريب من برشلونة، في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.

هدفٌ بهذا التوقيت لا يُقاس فقط بثلاث نقاط، بل بما يمنحه من ثقة مبكرة للاعب يُراد له أن يكون خياراً حقيقياً لا مجرد بديل موسمي.

المباراة، في جوهرها، لم تكن سوى انعكاس دقيق لواقع الفريقين هذا الموسم: ريال مدريد الذي يملك رفاهية تبديل مجرى اللقاء من مقاعد البدلاء، وإلتشي الذي يملك الشجاعة لكنه يفتقر - كعادة الفرق المهددة بالهبوط - إلى الحسم في اللحظات القاتلة. الفوز يمنح مورينيو استمرارية الضغط على برشلونة، بينما يترك إلتشي مجدداً في مواجهة سؤاله الأصعب: كم نقطة يستطيع فريق يقاتل بشجاعة أن يخسرها قبل أن تتحوّل الشجاعة إلى مجرد عزاء إحصائي؟


د. طلال عثمان، المدير العام — GCC Sport